للتفاعل مع صفحتنا على الفيسبوك

الثلاثاء، 7 نوفمبر 2017

تعنيف التلميذ للأستاذ.. الوجه الآخر لفشل المشروع التربوي




تعنيف  التلميذ للأستاذ.. الوجه الآخر لفشل المشروع التربوي

 لا تنسو الضغط على متابعة قبل أن تخرج ليصلك كل جديدنا

تعد ظاهرة العنف المدرسي من بين المشاكل العويصة التي أصبحت تعاني منها المنظومة التربوية لبلادنا الأمر الذي لطالما أسفر عن ارتكاب مجموعة من الجرائم في حق الأساتذة والتلاميذ ،مما يدفعنا للتساؤل عن ماهية الأسباب الكامنة وراء ظهور هذه الافة الخطيرة التي لا زالت تهدد مناعة الجسم التربوي الوطني .ومن يتحمل مسؤولية تردي أوضاع المدرسة المغربية وتدهور جودة التعليم وبروز مظاهر مشينة تكون قاعات الدرس وفضاءات المدرسة مسرحا لها ؟ 

شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعا في حالات تعنيف  التلميذ للأستاذ ، سواء على مستوى العنف اللفظي والجسدي أو العنف المادي. حيث كشفت دراسة حديثة لوزارة التربية الوطنية بالمغرب عن كون العنف الذي يمارسه التلميذ ضد أستاذه يحتل الصدارة في قائمة أنواع العنف داخل المدرسة بنسبة 20%، تليها حالات العنف الذي يمارسه التلميذ إزاء زميله التلميذ بنسبة 11%، وعنف التلميذ اتجاه إدارة المدرسة بنسبة 8%.  فالمعطيات المتوفرة حول تنامي وتيرة تعنف التلميذ للاستاذ في الوسط التعليمي أصبحت صادمة، والعنف أصبح متفشيا في بعض المؤسسات التعليمية، خصوصا تلك الموجودة بالأحياء الشعبية، حيث تنشط تجارة المخدرات، والاقراص المهلوسة  ويتوفر المرتع الخصب للعنف، الذي يقتحم فضاءات خاصة بالتربية والتعليم، ويتغلغل فيها مصيبا أطرها وأجهزتها بالعجز عن تحقيق الغاية من المنظومة التعليمية.

أسباب تعنيف الاستاذ من طرف التلميذ

ان الأسباب الكامنة وراء ظهور تعنيف التلميذ للمدرس يمكن حصرها في مجموعة من المؤثرات، والتي تتجلى أساسا في 

دوافع اجتماعية

أسباب مجتمعية  المرتبطة أساسا بتأثير منظومة القيم الليبرالية المتوحشة التي أصبحت تفكك القيم التقليدية الإيجابية والفاضلة للأسرة  والمجتمع  مما كان يؤثر إيجابا على علاقة الأسر بالمدرسة، وبالتالي علاقة التلاميذ بالمدرسين.
 تعاظم ظاهرة الفقر داخل مجموعة من الأسر، الأمر الذي يجعل التلميذ يشعر بالنقص ومن ثمة الاحساس بالحقد بالنسبة لمن هو أحسن منه حالا مما يولد لديه أفكارا غريبة يمكن أن تؤدي به الى ارتكاب الجرم
قيم الأنانية والاختلالات الطبقية التي جعلت العلاقات الاجتماعية، سواء داخل الأسرة أو خارجها، علاقات تبنى على العنف والعدوانية وتدمير الآخر بحيث  أصبحنا أمام تلاميذ يعيدون إنتاج هذه العلائق المختلة في علاقتهم مع مدرسيهم ومحيطهم المدرسي.
المحيط المدرسي: انتشار مجموعة من مروجي المخدرات والسجائروالاقراص المهلوسة  وما شابهها من المواد المحظورة بالمحيط التربوي مما يجعل التلاميذ ونتيجة لقلة خبرتهم عرضة لتعاطي هذه المواد السامة مما يجعل العنف بداخل الحجرات الدراسية أمرا متداولا باستمرار سواء بين التلاميذ أنفسهم أو بين التلاميذ والاستاذ

دوافع نفسية

الشعور بالخيبة الاجتماعية كالتأخر الدراسي والإخفاق في حب الأبوين والمدرسين  له
توتر الجو المنزلي وانعكاس ذلك على نفسية التلميذ
سوء التواصل التربوي لدى المدرسين مع بعض التلاميذ ذوي الصعوبات النفسية والاضطرابات السلوكية نتيجة غياب التكوين والوعي السيكولوجيين.
هناك مجموعة من التلاميذ الذين يشعرون بحالة من اللاتوازن البسيكولوجي ،الأمر الذي يخلق لديهم حالات من الارتباك البسيكولوجي يمكن أن يصل في بعض الأحيان الى حالة الانفصام في الشخصية

خلاصة:

تجمع أغلب الدراسات النفسية والاجتماعية على أن سلوك العنف على المستوى الفردي أو الجماعي هو عادة مكتسبة متعلمة تتكون لدى الفرد منذ وقت مبكر في حياته من خلال العلاقات الشخصية والاجتماعية المتبادلة ومن خلال أساليب التنشئة الاجتماعية.

إقرء أيضا:

أسباب ظاهرة العنف المدرسي
العنف من منظور الاسلام
العنف المدرسي وأثره على التواصل داخل الفصل الدراسي
دراسة الحالة (الضحك والثرثرة)

 لا تنسو الضغط على متابعة قبل أن تخرج ليصلك كل جديدنا

مرحبا بكم في موقع نجاح التعليمي أحد روافد التكوين عن بعد لأسرة التعليم من أساتذة وتلاميذ السلك الابتدائي والاعدادي والثانوي.
تجدون فيه كل ما يهمكم بخصوص الاعداد للامتحانات المهنية وامتحانات التلاميذ 
بجميع أصنافها وإحاطتها من كل الجوانب سواء من حيث أطرها المرجعية أو 
مواضيعها وكيفية التحضير لها بالاضافة لدروس وأنشطة مختلفة ومتنوعة.

ليست هناك تعليقات

المتابعون للموقع

مشاركة مميزة

أسباب وعلامات عسر الكتابة ’الديسكرافيا’ وكيفية التعامل معها

  لا تنسو الضغط على  متابعة  قبل أن تخرج ليصلك كل جديدنا أسباب وعلامات عسر الكتابة ’الديسكرافيا’  وكيفية التعامل معها  عس...

تابعنا على صفحة الفيسبوك

نجاح للتربية والتعليم

Logo

بحث هذه المدونة الإلكترونية

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

جميع الحقوق محفوظة لــ نجاح 2015 ©